Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧٢رسول الله، فقال: اقرأ وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى (1) فقال رسول الله: لهؤلاء وقعت المشيئة ثلاثا وكان جابر يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم له
يقول: "من أطمع في الجنّة من آيسه الله منها جمع الله بينهما في النار"
خلاصة القول
إن الجيطالي التزم رأي الإباضية في إنفاذ الوعيد على مرتكب الكبيرة معتمدا على ما تناقلته المصادر عن إمام المذهب جابر بن زيد الذي حمل عموم آيات المشيئة على ما يخصصها، وقد انتهج علماء الإباضية من بعد جابر هذا المسلك، واجتهدوا في تحليله وصياغته بطرق كلامية ونذكر من بين هؤلاء أبا خزر يغلا بن زلتاف وأبا عمار عبد الكافي، وأبا يعقوب الورجلاني، وإسماعيل الجيطالي … كما نلاحظ تقاربا في حججهم وأساليبهم في إثبات الوعيد (3) هكذا يستقر رأي الإباضية منذ نشأتهم على إنفاذ الوعيد في مرتكب الكبيرة إن لم يتب منها، وينقل الخلف عن السلف ذلك دون تغيير في الموقف.
3 - وجود الجنة والنار ودوامهما
بين الجيطالي أنه يجب على المكلّف اعتقاد أن الجنة والنار كائنتان، وأنهما
حق، لا انقطاع لدوامهما. وأن يعلم أن الله ثوابا لا يشبهه ثواب، وثوابه الجنّة، وأنّ
الله عقابا لا يشبهه عقاب وعقابه النار.
(4)
وقد اختلف المتكلمون هل هما مخلوقتان أم لا؟ وهل هما تفنيان؟
1 - سورة طه الآية: 82.
2 - الجيطالي: شرح الونية: ج 70/ 2 و.
3 - راجع هذه الحجج أبو خزر يغلا الردّ على جميع المخالفين، تحقيق د/ عمرو النامي: 76 - 77. أبو عمار عبد الكافي: الموجز: تحقيق د/ عمار: طالبي ج 104/ 2 وما بعدها. أبو يعقوب الوارجلاني: الدليل والبرهان: ج 55/ 2 - 56 الجيطالي: شرح النونية: ج 69/ 2 و وما بعدها.
-4 - الجيطالي: قواعد الإسلام ج 18/ 1 - 19 قناطر الخيرات تحقيق النامي القسم 322/ 1 - 323. شرح التونية: ج 45/ 1 و.
-372 -