الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٧٤

بعد فناء السموات والأرض لامتناع تداخل الأجسام.

وحملوا ما جاء في قصة آدم وحواء على بستان من بساتين الدنيا.

ويرى الجيطالي أن القول بأنهما مخلوقتان هو الأمثل وأقرب إلى الصواب (1) واعتمد في ترجيحه على أدلة منها:

قوله تعالى: ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى (2) وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنان، وغلقت أبواب النيران" (3).

وقوله: "الجنة مخلوقة وهي في السماء والنار مخلوقة وهي من الأرض" (4).

وقوله: "إن أرواح الشهداء تجعل في حواصل طير خضر تسرح في

الجنّة، وتأوي إلى قناديل معلّقة بالعرش

(5) 11

وغير ذلك

المروية في فضل الجهاد، ونزول حور العين على الشهيد.

(6)

من

الأحاديث

إن رجح الجيطالي القول بخلق الجنّة والنار إلا أنه يرى أن المسألة فرعية، غير مطلوب علمها يقول: وليس" على العبد أن يعلم أن الجنّة موجودة اليوم، وإنما عليه أن يعتقد وجودها ودوامها وهذا ما تقتضيه بساطة العقيدة الإسلامية إذ لا يجدي البحث في مسائل غيبية، العلم بما لا ينفع، والجهل بما لا يضر.

1 - الجيطالي: قناطر الخيرات القسم 322/ 1. شرح النونية: ج 46/ 1 و.

-2 سورة النجم الآيتان: 13 - 15

-3 - أخرجه النسائي في السنن: كتاب الصيام باب فضل شهر رمضان: ج 126/ 4، رقم: 2098.

4 - لم أعثر عليه.

5 - أخرجه الترمذي في السنن: كتاب فضائل الجهاد، باب ما جاء في ثواب الشهداء: ج 176/ 4، رقم: 1641.

-6 - الجيطالي: شرح النونية: ج 46/ 1 و. 7 - الجيطالي: قواعد الإسلام: ج 19/ 1.

-374 -