الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٧٧

مخلد. قال تعالى: ويطوف عليهم ولدان مخلدون (1) أي مبقون، ولدانا لا يهرمون، ولا يتغيرون.

وذهب ابن منظور إلى أن "الخلد" دوام البقاء في دار لا يخرج منها" (3)

ويلاحظ أن الجيطالي عرف الخلود بمعنى البقاء دون الدوام، وجعل دوام الثواب والعقاب وعدم انقطاعهما لا يستفاد من لفظة الخلود ذاتها، وإنما يفهم من دلائل قطعية صريحة من القرآن والسنة.

وقد اتفقت الأمة على أن الله يخلّد أهل الجنة في الجنة، ويخلد الكفار في النار، واختلفوا في مرتكب الكبيرة من الموحدين (4) ونوجز هذا الاختلاف فيما يأتي: ذهبت الإباضية والمعتزلة والزيدية إلى أن فاعل الكبيرة إن لم يتب منها

-

-

يخلد في النار لا يخرج منها، ولا غاية لتخليده. (5)

وذهبت الأشعرية والسلفية إلى أنه في مشيئة الله تعالى إن شاء عذبه وإن

شاء رحمه (6).

(7)

واختلفت المرجئة فيما بينهم: فقال بشر المريسي (ت 219 هـ / 834 م) "إنه محال أن يخلد الله الفجار من أهل القبلة في النار" وقال أصحاب أبي شمر ومحمد بن شبيب: إنّه" جائز أن يدخلهم الله النار، وجائز أن

1 - سورة الواقعة، الآية: 17.

2 - الجيطالي: شرح النونية: ج 68/ 2 و. ابن منظور: لسان العرب: ج 211/ 11.

-4 - الأشعري: مقالات الإسلاميين: ج 229/ 1. الجيطالي: شرح النونية: ج 68/ 1 و.

الأشعري: مقالات الإسلاميين: ج 149/ 1. الجيطالي شرح النونية: ج 68/ 2 و. قناطر الخيرات: تحقيق

النامي: القسم 365/ 1.

6 البغدادي: أصول الدين: 242. ابن أبي العزة شرح العقيدة الطحاوية: 369 - 370.

-7 - الأشعري: مقالات الإسلاميين: ج 229/ 1 - 230.

-377 -