الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٧٨

أو

يخلدهم فيها إن أدخلهم، وجائز ألا يخلّدهم (1)، وقالت الفرقة الثالثة: "إن الله عزّ وجلّ يدخل في النار قوما من المسلمين إلا أنهم يخرجون بشفاعة الرسول الله ويصيرون إلى الجنة لا محالة" (2) وقال أصحاب غيلان: "جائز أن يعدكم الله، وجائز أن يعفو عنهم، وجائز ألا يخلدهم، فإن عذب أحدا عذب من ارتكب مثل ما ارتكبه، وكذلك إن خلده، وإن عفا أحد عفا عن كل من كان مثله (3) عن

هذه محصلة أبرز الآراء التي عرفها الفكر الإسلامي في المصير الأخروي الكتب

لمرتكب الكبيرة من أهل القبلة، فإن منها ما بقي مجرد تراث كلامي حبيس لانقراض أتباعه وإن منها ما انتشر في الأوساط الإسلامية، واعتقدها الناس. وسنتناول موقف الجيطالي في هذه المسألة العقدية هذه المسألة العقدية التي اعتبرها رشيد رضا من أكبر مشكلات الدين.

أولا - الاستدلال على خلود صاحب الكبيرة في النار

استدل الجيطالي على خلود صاحب الكبيرة في النّار بأدلّة نعرضها فيما يأتي):

أ من القرآن

قال الله تعالى ردّا على اليهود: وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون بلى

الله

قل اتخذتم عند من كسب سيئة وأحاطت به خطيئاته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (5)

1 - الأشعري: مقالات الإسلاميين: ج 229/ 1 - 230.

2 - المصدر نفسه.

3 - المصدر نفسه: ج 230/ 1.

4 - الجيطالي: شرح النونية: ج 70/ 2 ظ.

5 - سورة البقرة، الآيتان 80 - 81

-378 -