الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٧٩

فإن كان سياق الآية في دحض ادعاء اليهود أنهم لا يخلدون، فقد اتخذها الجيطالي دليلا على خلود من كسب سيئة وأحاطت به خطيئاته من أي أمة كان، وفسر الجيطالي السيئة بمعنى الشرك، وأحاطت به خطيئاته" هي الكبائر، وهو رأي الشيخ هود بن محكم الهواري (1). وبذلك يخالف الجيطالي المشهور من مذهب الإباضية في أن السيئة عامة تطلق على الشرك وغيره من الكبائر.

--

-

-

-

قوله تعالى: ويريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم

عذاب مقيم (2)

قوله تعالى: وما هم بخارجين من النارية (3)

وقال الله تعالى: وما هم عنها بغائبين به (4)

وقال تعالى: {خالدين فيها أبدا لا يجدون وليا ولا نصيران (5)

قال تعالى مخبرا عن أوليائه وربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار (6) فمن كان في النار موصوفا بالخزي والإهانة فلا سبيل له إلى الجنّة والكرامة. (7)

1 - الجيطالي: شرح النونية: ج 70/ 2 ظ. هود بن محكم الهواري: تفسير كتاب الله العزيز، تحقيق الشيخ بلحاج اشريفي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، لبنان، ط 1989/ 1: ج 121/ 1.

هود بن محكم الهواري (ق 3 هـ / 9 م) عالم متقن، كان والده قاضيا للإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، اشتهر بمؤلّفه تفسير كتاب الله العزيز. ر. جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية، قسم المغرب:

ج 926/ 4، ترجمة: 961.

2 - سورة المائدة، الآية: 37. 3 - سورة البقرة، الآية: 167. -4 - سورة الانفطار، الآية: 16. 5 - سورة الأحزاب الآية 65.

-6 سورة آل عمران الآية: 192. - الجيطالي: شرح النونية: ج 56/ 3 ظ.

-379 -