Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨١-
قوله: " من قتل بعد العفو وأخذ الديّة فهو خالد مخلّد في النار "
-. وقوله: "من كذب وأصر فهو مخلّد في النار (2)
-
(1)
وقوله: "من قتل نفسه بحديدة فهو يتوجاً بها في النار خالدا مخلدا، ومن تحسي سما فهو يتحسّاه في نار جهنم خالدا مخلدا أبدا، ومن تردّى من جبل فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا أبدا" (3)
وذهب الإباضية والمعتزلة أنّ لفظة "من" الواردة في مثل هذه الأحاديث جاءت في معرض الشرط، تفيد العموم، ولا تُخرج المصرين من عصاة المسلمين، بينما يرى الأشاعرة أن لفظة "من" لا تفيد العموم (4) ولم يتعرض الجيطالي إلى هذه
المسألة اللغوية.
ج- من العقل
سلك الجيطالي طرقا عقلية لإثبات الخلود لمرتكب الكبيرة من أهل القبلة
وهي فيما يأتي:
السبر والتقسيم
يعرض صورة الدليل على الشكل الآتي: "إن" أهل الكبائر لا يخلون من أحد ثلاثة أوجه: إما أن يجمع الله لهم الثواب والعقاب معا، فيكونون معذبين في النار، متنعمين في الجنة في حالة واحدة فهذا من أمحل المحال الذي لا يتوهم وجوده، أو يقدّم أحدهما على الآخر، فيكون المقدم منقطعا زائلا، والمؤخر متصلا، فأيهما
1 - أخرجه الربيع: الجامع الصحيح: ج 200/ 3، رقم: 761.
2 - لم أعثر عليه.
3 - أخرجه الترمذي في السنن: كتاب الطب عن رسول الله، باب ما جاء فيمن قتل نفسه بسم: ج 386/ 4، رقم: 2043. -4 - الجعبيري: البعد الحضاري: ج 748/ 2 - 749.
-381 -