Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨٤ثانيا- مناقشة الجيطالي أدلة القائلين بعدم الخلود لأهل الكبائر استدل القائلون بخلف الوعيد بأدلة أورد الجيطالي بعضا منها وناقشها
وهي فيما يأتي:
-
1 قوله تعالى: فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعّال لما يريد (1). فماذا يفيد الاستثناء الوارد في الآية؟ وما المراد بقوله: ما دامت
السموات والأرضية؟
بعضهم:
بين الجيطالي أن الاستثناء بالمشيئة الوارد في هذه الآية لا يفيد استثناء الموحدين العصاة وخروجهم من النار. وإنّ المعناه وجوها عديدة عند أهل التفسير يقول: " وأما ما احتجوا به في قوله تعالى: وإلا ما شاء ربك له فقالوا: أن يخرج أهل الكبائر من النار، فإن هذا تقول وذهاب عن الظاهر بغير دليل، وأيضا فإنّ أهل التفسير اختلفوا فيها، فقال إلا ما شاء ربك أي من الزيادة في الخلود ونظيره فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا (2) وقال آخرون إلا ما شاء ربك من مكثهم في الدنيا، وقيل: في البرزخ، وقيل: ما لبثوا في ظهور آبائهم، وقيل: في أرحام أمهاتهم، وقيل: ما لبثوا في المحشر قبل أن يدخلوها … فكل ذلك "ما شاء الله" وهو الذي استثناه، فمن زعم غير ذلك فعليه الدليل، ولو كان في هذا ما يدل على خروج أهل الكبائر لكان في هذه الآية ما يدلّ على خروج الإنس والجن أجمعين، وذلك قوله تعالى: يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الانس ربَّنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربّك حكيم عليم
1 - سورة هود، الآية: 106 - 107. -2 سورة النبأ، الآية: 30.
- سورة الأنعام، الآية: 128. 4 - الجيطالي: شرح النونية: ج 71/ 2 ظ.
(4) 11 (3)
384