الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

وأما قوله تعالى: وما دامت السموات والارض ذكر الجيطالي أن لها معنيين (1): - الأول: "على قطع الرجاء كقوله تعالى: وحتى يلج الجمل في سمّ الخياط (2) ومثله في كلام العرب: "لا أفعل ذلك حتى يؤوب القارظان" و"لا أفعله سنّ "الحسل" أي لا ترجو إتياني كما لا يرجع الموتى إلى الدنيا وحتى تقع أسنان الحسل، وهو ولد الضب وأسنانه لا تقع أبدا فيما ذكر، وقال الشاعر:

وحتى يؤوب القارظان كلاهما ويرجع في القتلى كليب لوائل (البحر الطويل)

وأمثال هذا مما يتكلمون به على اليأس وقطع الطمع

(3) 11

- الثاني: ذكر أهل التفسير أن الجنّة في السماء، والنار في الأرض، فقال خالدين فيها ما دامت السموات والأرض على هذا المعنى.)

(4)

-2 - قوله تعالى: وإن جهنم كانت مرصادا للطاغين مآبا لابثين فيها أحقابات (5) ذهب الجيطالي إلى أنه "ليس هذا دليلا على الخروج أيضا لأنه قال: وإن جهنم كانت مرصادا للطاغين … فهي عامة لجميع من دخلها من أهل الشرك، وأهل الكبائر فمن ادعى التخصيص فعليه الدليل، وأما تفسيرها ولا بثين فيها أحقابات وهو جمع حقب أي زمانا إلى ما غاية له" (6)

1 - الجيطالي: شرح النونية: ج 71/ 2 ظ.

-2 سورة الأعراف الآية: 40

-3 - الجيطالي: شرح النونية: ج 71/ 2 ظ.

4 - المصدر نفسه.

5 - سورة النبأ، الآيات: 21 - 23

6 الجيطالي: شرح النونية: ج 71/ 2 ظ.

-385 -