Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٩٠(1) I
الله صانع فيه، وبين أجل قد بقي لا يدري ما الله قاض فيه ودعا الجيطالي إلى تأمل هذه الأخبار والتفكير فيها حتى يتمكن الخوف من القلب. ويجب على العبد التزام الخوف لأمرين (2):
أحدهما: الزجر على المعاصي لأن النفس الأمارة بالسوء ميالة إلى الشر طماحة إلى الفتنة، لا تنتهي عن ذلك إلا بتخويف عظيم، وتهديد بالغ. الثاني: لئلا تعجب بالطاعة فتهلك.
3 - فرضية الرجاء
بين الجيطالي أن الرجاء طمع في الجنة، وأن رحمة الله تعالى واسعة، سبقت غضبه، ووسعت كل شيء، والعبد عاجز عن تصوّر هذه الرحمة، أو وصفها. يقول: "فمن ذا الذي يعرف غاية رحمة الله أو يحسن وصفها؟ إذ يغفر لعبد كُفْرَ مائة سنة أو ما شاء الله بإيمان ساعة واحدة كما قال تعالى: قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف (3) وقال: وقولوا حطّة يغفر لكم خطاياكم (4) قيل معناه: احطط عنا الخطايا، وقيل: قولوا: لا إله إلا الله" (5) وقد أورد نصوصا كثيرة تدل على فضل الله تعالى ورحمته، منها (6):
قوله تعالى: قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من
1 - أخرجه البيهقي في شعب الإيمان: كتاب الحادي والسبعون من شعب الإيمان، باب: الزهد وقصر الأمل:
ج 360/ 7، رقم: 10581.
2 - الجيطالي: قناطر الخيرات: ج 344/ 3.
- سورة الأنفال، الآية 38
-4 سورة البقرة الآية 58
الجيطالي: قناطر الخيرات: ج 350/ 3.
6 - المصدر نفسه.
390