Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٩١-
-
-
رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم (1) وقال تعالى: ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون (2) وقوله تعالى: وإن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله (3)
وقوله: "إن الله تعالى مائة رحمة فواحدة منها قسمها بين الجن والإنس والبهائم فيها يتعاطفون وبها، يتراحمون، وادّخر منها تسعا
وتسعين لنفسه، يرحم بها عباده بها عباده يوم القيامة" (4)
وقوله: "الله أرحم لعبده المؤمن من الوالدة الشفيقة لولدها" (5) روي أن النبي دخل من باب بني شيبة فرأى قوما يضحكون فقال لهم لم تضحكون لا أراكم حتى إذا كان عند الحجر رجع إليهم القهقرى فقال: جاءني جبريل فقال يا محمد إن الله تعالى يقول: لا تقنط عبادي من رحمتي نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم دريکي (5) 1 (7)
وأكد الجيطالي على أن الرجاء لا يكون إلا بالعمل، ويوضح ذلك في العبارة: "فإن قيل: أليس قد جاءت الأخبار الكثيرة في حسن الظن بالله تعالى،
1 - سورة الزمر، الآية 53
-2 سورة الأعراف الآية: 156.
-3 - سورة البقرة، الآية: 218.
4 - أخرجه مسلم: كتاب التوبة، باب في سعة رحمة الله وأنها سبقت غضبه: ج 2108/ 4، رقم: 2752. 5 - لم أجده في الموسوعة الذهبية الميسرة للحديث النبوي وعلومه.
6 - سورة الحجر، الآية: 49 - 50.
7 - السيوطي: لباب النقول في أسباب الترول، تقديم وتعليق محمد علي القطب المطبعة العصرية، بيروت 1415 هـ / 1994 م: 126.
391