Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٩- ويذكر الشماخي (ت 928 هـ / 1524 م): "أن جبل نفوسة احتوى على
الكرامات وعلى كثرة الصالحين والعلماء ما لا يوجد بغيره، وذكر أن بعض الأزمنة (العصر الرستمي) لا تحتاج فيه قرية إلى قرية للفتيا إلا اجناون، وويغو، وتندميرة لاتحتاج دار إلى دار (1) ويضيف الشماخي أن التعلم لم ينحصر في طبقة معينة من الناس بل هو تعليم معمم شمل كل الطبقات الاجتماعية حتى العبيد والإماء فلهم حظهم الوافر من المذاكرة والدرس
(2)
- ويتحدث محمد علي دبوز (1337 - 1402 هـ / 1919 - 1981 م) بإعجاب كبير عن الحياة العلمية بنفوسة قائلا: "إذا جئت غرب طرابلس، وصعدت إلى جبال نفوسة الشماء، وجدت معادن العلم، والعبقرية ومشرق العرفان والثقافة الإسلامية". (3)
- ويرى أيضا أن نفوسة هي وريثة تاهرت من حيث الرقي العلمي والأدبي فيقول: "رأينا في الجبل بعد سقوط الدولة الرستمية من القرن الرابع إلى العاشر الهجري صورة للدولة الرستمية التي كانت تمتاز بالغرام بالعلم، وعلو الكعب في العرفان إنه أصدق مرآة لها، وأجلى مظهر لعظمتها في العلوم". (*) وفي سياق علماء الجبل يؤكد محمد علي دبوز أن أكثر من ذكر الشماخي في سيره من العلماء ويزيد عددهم على ألف عالم أكثرهم من جبل نفوسة وذلك
الحديث عن
لنبوغه وكثرة العلماء فيه.
(5)
- وأما أبو إسحاق اطفيش (1305 - 1385 هـ/1886 - 1965 م) فقد أشاد
1 - الشماخي: السير: ج 187/ 2.
2 - المصدر نفسه.
-3 - محمد علي دبوز تاريخ المغرب الكبير: ج 385/ 3.
4 - المرجع نفسه: ج 388/ 3.
5 - المرجع نفسه: ج 285/ 3.
- 49 -