الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٨

(1)

- تعرضه إلى محاولات اغتيال من قبل خصومه

حرمانه من دخول جزيرة جربة لفترة - الخلاف ناشئ بينه وبين بعض فقهائها. (2)

انتهاك عرضه والتنقيص من شأنه. (3) -

و نفصل القول في حادثة سجن الجيطالي وأسباب ذلك.

محنة السجن نموذجا

بز

الجيطالي عالما، وذاعت شهرته في الآفاق سار إلى مدينة طرابلس

في تجارة (4) وحيثما حل كان داعيا إلى الخير، ونورا يهتدى به.

وقد سبق له أن حاور بعض علماء طرابلس وناقشهم في مسائل علمية وفقهية وكان له اقتدار كبير في إقناع مخاطبيه بالحجة القاطعة فأثار فضله مكامن الحسد في قلوب خصومه من العلماء، و لم يغضوا عنه لعلهم كانوا يرون آراءه مخالفة لفتا ويهم، ودعوته مناهضة لنظام الحكم فرفعوا أمره إلى حاكم طرابلس محمد بن ثابت (5)، وافتروا عليه.

عقد حاكم طرابلس مجلسا عددا يضم

(6) ||

من العلماء والفقهاء، وفيهم قاضي

البلد. ودعي الجيطالي إلى المناظرة، والمناقشة "فوجدوه. كتر العلوم، والمعارف، ومعدن الفضائل بالمنطق والمفهوم) وضاقت صدورهم حرجا لما يدعو إليه، ولما قصرت مداركهم عن بارغ مستواه العلمي تحداهم بقوله الساخر: "هل عندكم من

1 الجيطالي: شرح النونية: ج 206/ 3 - 207. 2 - الشماخي: السير: ج 197/ 2.

- الجيطالي: شرح النونية: ج 206/ 3 - 207 4 - الشماخي: السير: ج 196/ 2.

5 - حاكم طرابلس في ذلك العهد هو محمد بن ثابت حسبما نرجحه انظر ترجمته صفحة: 36 من البحث. 6 أبوراس: مؤنس الأحبة في أخبار جربة: 91.

-68 -