الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٧

- أن يعرف الناظر طريق العلماء ومواصفات أهل الشريعة، وعامة ما اجتمعت عليه الأمة.

- أن يكون عاقلا مميزا.

فإن توفرت الشروط كان النظر علما وإلا كان ظنا، وهذه الشروط تخص أهل العلم، وأما عامة الناس فيرى الجيطالي أن نظرهم يتمثل في أمرين هما (2):

- التخيير بين أقاويل العلماء مما يراه العامي صوابا عند الله.

تخيير العامي للعلماء من يرى أنه أسلم لدينه ودنياه.

لكن هل للعامي الفاقد لأهلية النظر قدرة على التمييز بين أقاويل العلماء، وترجيح بعضها على الآخر؟ كلا، فمن أين يتأتى له ذلك؟ ثم إن اختيار العامي للعالم الأسلم دينا أي الورع هو عمل عسير لأن مقامات المتقين لا يعلمها إلا الله تعالى وهو أعلم بمن اتقى (3) أضف إلى ذلك أن العلم يؤخذ من العالم الأكثر علما لا ورعا، وبالتالي لا يمكن أن يقال إن للعامي نظرا لأن النظر مبني حسب تعريف الجيطالي على قوة الفكر والتمييز والعامي عاجز فيكفيه الاتباع والتقليد.

-

د إفادة النظر العلم

يذكر الجيطالي أن الجمهور من العلماء اتفقوا على أن النظر الصحيح في الدليل مؤد إلى العلم الصحيح ولابد أن يكون النظر في دليل صحيح لا في شبهة. والذين أنكروا إفادة النظر للعلم مطلقا هم طوائف منهم:

1 - الاستحسان: "هو شهوة النفس والميل بالهوى إلى "القول ر. أبو عمار عبد الكافي، الموجز،

تحقيق عمار طالبي: ج 22/ 2.

2 - الجيطالي: شرح النونية: ج 21/ 1 ظ.

-3 - سورة النجم، الآية: 32. 4 - الجيطالي: شرح النونية: ج 21/ 1 ظ.

- 87 -