الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٦

العقدية منها، وإهماله للعلوم الدنيوية تماشيا مع التوجه الفكري لأهل عصره. وللجيطالي تقسيم آخر خاص بعلوم الدين)، وهي على ثلاثة أوجه:

1 - ما لا يسع الناس جهله طرفة عين كمعرفة الله جل ذكره ونفي الأشباه

والأمثال.

عنه.

2 ما يسع جهله إلى الورود وقيام الحجة، وهو على قسمين:

-2 -

أولا - ما لا يسع جهله وترك علمه إذا ورد كمعرفة أن الله بصير عليم سميع وفي أمثالها من ذكر الأسماء والصفات فإذا ورد عليه شيء من صفات الله تعالى، أو سئل عنها، أو خطرت على باله أن يوردها عليه أحد فلا يسعه إلا أن من غير الله بصفته، وينفي عنه صفات خلقه، ووجه آخر يسع جهله حتى تقوم عليه الحجة وذلك كمعرفة نبي من الأنبياء، أو ملك من الملائكة، أو حرف من كتاب فإذا قامت عليه الحجة بشيء مما ذكرنا فشك فيه أو أنكره، فقد نقض جملة التوحيد التي أقر بها.

يصف

الله

من

ثانيا- ما يسع جهله حتى يجيء وقته وذلك كالفرائض الموسومات الأوقات الصلاة والصوم والزكاة والحج، وسائرها من جميع الفرائض البدنية والمالية يسع جهل جميع ما ذكرنا ما لم يبتل العبد بالعمل فحينئذ يلزمه العمل بها وامتثالها. يسع جهله أبدا مثل قسمة المواريث، وتصريف القصاص في وجوهه، وتحريم الربا في معانيه وتحريم الخمر والميتة، وأمثال ذلك من جميع المحرمات ما خلا الشرك، فإنه لا يسع جهله، وأما غيره من المعاصي، وجميع الحرام فإنه يسع جهله ما لم يقارف شيئا من ذلك.

ثالثا ما

1 - انظر هذا التقسيم بالتفصيل: الجيطالي: شرح النونية ج 22/ 2 و. ظ. قواعد الإسلام: ج 114/ 1 - 115.

-96 -