الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٧

ج- طرق العلم

أشارت آيات القرآن الكريم إلى جهل الإنسان حين ولادته لتؤكد أن

المعرفة ليست فطرية بل هي مكتسبة، يتلقاها الإنسان من العالم الخارجي بواسطة

وسائل المعرفة الإنسانية كالحواس، والعقل، والقلب.

ومن جملة هذه الآيات:

قال تعالى: والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون (1)، ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا، أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور (3)، وإن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد (4). استنادا إلى هذه النصوص القرآنية حصر الجيطالي

طرق المعرفة (*) فيما يأتي:

أولا- الحس

أكد الجيطالي أن الحواس الخمس هي سبيل إلى درك المعلومات، وه

جوالب إلى القلب فيميز القلب ما جلبن إليه. (3) وينقسم الحس إلى ثلاثة أقسام:

- حس متصل كالملموسات والمذوقات فإن حاسة اللمس وحاسة

1 - سورة النحل، الآية: 78.

2 - سورة الإسراء، الآية: 36.

3 - سورة الحج، الآية: 46.

4 - سورة ق، الآية: 37.

لا ننكر تأثر الجيطالي بالمؤثرات الأجنبية لاسيما في استخدامه بعض الأساليب والمصطلحات الفلسفية في

شرحه لوسائل المعرفة وقد يكون ذلك تعبيرا عن الواقع الحضاري الذي عايشه.

5 - الجيطالي: شرح النونية: ج 18/ 1 ظ.

97