Alsaidia_745_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧المبحث الأول: السيرة الذاتية
ولَمَّا رأى أبو إسحاق همَّةَ تلميذه فى طلب المعرفة خَصَّصَ له دروسًا أقرأه فيها كتابي: بهجة الأنوار) و (مشارق الأنوار) في أصول الدين للشيخ السالمي. وتعهده بالنصح والإرشاد حتى بعد مغادرته زنجبار ورجوعه إلى القاهرة، وحرص التلميذ على ملازمة شيخه مُدَّةً بقائه بزنجبار، ثُم مراسلته
بعد ذلك وكثرة سؤاله. وكان قد جَمَعَ مع بعض إخوانه قدرًا لا بأس به من جوابات الشيخ أبي إسحاق، غير أنَّ معظمها
ضاع بعد الانقلاب الواقع بزنجبار سنة 1384 هـ / 1964 م. ثُمَّ اعتمد الشيخ على نفسه في تحصيل بقيّة العُلوم، ولَمْ
(1) بقي في حفظ الشيخ عدد من أقوال شيخه أبي إسحاق يَذْكُرها في أحاديثه ومحاضراته ومؤلفاته. انظر مثلاً: جواهر التفسير 88/ 2، وفيه رأي أبي إسحاق في الحروف المقطّعة أوائل السور والكتاب الرابع من الفتاوى ص 10 وفيه رأي أبي إسحاق في آية الوصية، وأنها محكمة غير منسوخة، وإنما هي مخصصة في الوالدين والأقربين غير الوارثين. وتكررت الإشارة إلى رأيه هذا ص 342 (منقولةً) من تفسير الشيخ الخليلي لآيات الوصية) وفيها: (وسمعتُ شيخنا أبا إسحاق اطفيش يعتمد عليه ويرجحه في تفسيره لهذه الآية في دروسه التفسيرية التي سمعتها منه. والكتاب الخامس من الفتاوى ص 88 وفيها حكى عن أبي إسحاق اطفيش تصحيحه قَوْلَ من قال أن الأيمان تُراعى فيها دلالة ألفاظها دون العرف والعادة، وقال: «حفظتُه منه سماعًا». وص 254، 264؛ وفيها نَقلُ عن أبي إسحاق قوله بحرمة أكل اللحوم المستوردة، وحرمة الاتجار بها، وحكاية ما حدث له في سفره إلى نيويورك سنة 1380 هـ. والكتاب السادس ص 35 وفيها فتوى أبي إسحاق في وجوب إخراج الجنين الحي من بطن أمه الميتة.
17