داعية الكلمة الطيبة: السيرة العلمية للشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

Alsaidia_745_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨

=

يَلْتَحِق بأيّ مدرسة نظاميّة.

فقَرَأَ (ألفية ابن مالك) مع بعض الشروح عليها، وفي مقدّمتها شرح ابن عقيل) مع (حاشية الخضري) و (شرح الأُشْمُونِي) مع (حاشية الصبان)، وطالع في شرح ابن الناظم)، و (مُغني اللبيب لابن هشام. وفي علم الصرف قرأ أرجوزة (مقاليد التصريف) التي هي ألفية جامعة للمحقق الخليلي مع شَرْحِهِ عليها. وتَدَرَّجَ بعد ذلك في الكتب الفقهية وكُتُبِ أصُولِ الفقه بقدر المستطاع، واعتنى بكتب الحديث وشروحها، وعلى رأسها (صحيح الإمام

مطالعة

البخاري) مع شرح الحافظ ابن حجر العَسْقَلانِيّ عليه. وفي ليلة 26 شعبان 1383 هـ / 12 يناير 1964 م وَقَعَ الانقلاب الشيوعي في زنجبار، فأتى على الأخضر واليابس، وأصبحت حضارة زنجبار من أثره هشيما تذروه الرياح، وسلبت الأملاك، وهُدِّمَت الدُّور، وأُخرِقَتْ ذخائر التراث التي أَزْهَرَ الشرقُ الإفريقي بِنُورِها برهةً من الزمن وكان يُباهي بِهَا كثيرًا من حواضر العِلْم في العالم الإسلامي. فاضطرت عائلة الشيخ

(1) «الشُّيُوعِيَّة» حاضرة بقوة في محاضرات الشيخ ومصنفاته، يَذْكُرُ تأثيراتها السلبية على العالم الإسلامي، ويُفَفِّدُ أَقوالَ سَدَنَتِهَا وأَربابِهَا، ويَحْكِي مشاهداته لماضيها الغابر غير المأسوف عليه. انظر: جواهر التفسير 180/ 2 وشرح غاية المراد ص 174. ومحاضرة «العلم وضرورة

التفقه» (1402 هـ) تحدث فيها عن مشاهداته في الصين وهونج كونج

والاتحاد السوفييتي. ومحاضرته التي بعنوان «شُموخ الإسلام وسقوط

18