داعية الكلمة الطيبة: السيرة العلمية للشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

Alsaidia_745_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩

المبحث الأول: السيرة الذاتية

للخروج منها إلى عُمان عَبْرَ البحر بعد سجن والده مُدَّةً من الزمن، فأقلعت بهم السفينة في أواخر جمادى الأولى 1384 هـ، ورَسَتْ بهم في مسقط صباح 19 جمادى الآخرة 1384 هـ. وفي السفينة فَرَغَ الشيخ من حفظ (شَمْس الأصول) مع قراءة شرحها طلعة (الشمس) للعلّامة نور الدين السالمي. وعَقِبَ عودته إلى وطنه الأم عُمان سنة 1384 هـ / 1964 م التقى أهل العلم فيها، فاستفاد منهم وأفاد، وعلى رأسهم مُفتي عُمان السابق: الشيخ إبراهيم بن سعيد بن محسن

الشيوعية» (مقنيات؛ 1414 هـ). ومحاضرة «رسالة إلى الشباب المسلم» (جامع الخوض 1418 هـ).

-

(1) يقول الشيخ: «شاء الله تعالى - واللهُ يَفْعَلُ ما يشاء ـ أَنْ أُحِلَّ على هذا الوجود، وأَنْ أَخْرُجَ إلى الحياة في مدينة زنجبار في الشرق الإفريقي،

وأَنْ تَكْتَحِلَ عَيْنَايَ بالنور في بقعةٍ منها هي المكاديني)، وهكذا قُدِّر لي أَنْ أَقْضِيَ أيام الصبا وجزءا من أيام الشباب في ربوع زنجبار، وتحت ظلالها الوارفة الجميلة. ولكن الأيام لا تستمر على حال، وسبحانه مغير الأحوال، وشاء القدر أن يحدث ما حدث في عام 1383 هـ / 1964 م، ودار الفلك دَوْرَتَه، فانقلب المجن على ظهره، وحل النقص محل التمام، فتحولت الجنة الخضراء إلى جحيم حمراء، والمدينة الحالمة الوادعة إلى مكان مضطرب مزعج، حتى أصبح النسيم العليل كأنه صفارات إنذار، فخرجنا من هنالك ميممين عُمان؛ تخت العروبة وحمى الإسلام، أرض الآباء والأجداد، فكان البديل - ولله الحمد والشكر ـ خيرًا، والخير فيما يختاره الله». كَتَبَ هذا في تقرير عن زيارته الأولى لإفريقية

الشرقية بعد خروجه منها، وذلك في محرم 1407 هـ/سبتمبر 1986 م.

19