داعية الكلمة الطيبة: السيرة العلمية للشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

Alsaidia_745_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣

المبحث الثاني: النتاج العلمي

«ثُمَّ يُؤَصِّلُه تعصُّبُ الجماهير لأقوال أئمتهم؛ بحيث تَجْعَلُ كُلُّ طائفة قول إمامها أصلاً تُطوّع لَهُ الأدلة المخالفة له، بكل ما تَخْتَرِعُه من التأويلات المتكلفة، فتوزّعت الأُمة شِيَعًا وأحزابًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [المؤمنون: 153)).

ثم عَرَّج الشيخ إلى بيان أن الإباضيّة تَتَّسِمُ طريقتهم في فهم أصول الدين بثلاثة أمور:

العقل.

1 - سلامة الْمَنْزَع؛ فإنَّهم جَمَعُوا في الاستدلال على صحة معتقداتهمْ بينَ صحيح النقل وصريح 2 - عدم التعصب لأئمّتهم تعصُّبًا يَجعلهم يتصامَمُونَ عن

النقول الصحيحة، ويتعامَوْنَ عن العقول الصريحة.

- المرونة والتسامح في معاملة سائر فِرَقِ الأُمَّة، وإِنْ بَلَغَ الخلاف بينهم وبينهم ما بَلَغ.

وضرب أمثلة على عناية قادة الفكر من الإباضية بِلَم شعث هذه الأمة شتاتها بعد ما أَثْخَنَتْها الخلافاتُ وجمع المذهبية، واستغرب كيف تنزل هذه الأمة إلى ميدان الشقاق والنزاع بينها متجاهلةً ما فرض الله عليها من الوحدة والوئام والألفة والانسجام؟ أليست هذه الوحدة الإيمانية هي التي رفعت من شأن هذه الأمة في الماضي؟ أَوَلَيْسَ ما بُلِيَتْ به من الشقاق هو الذي عكس عليها ما نشهده من آثار سلبية في أوضاعها الحاضرة؟