Alsaidia_745_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥١المبحث الثاني: النتاج العلمي
(9) اخْتِلافُ المَطَالِعِ وَأَثَرُهُ عَلَى اخْتِلافِ الأَهِلَّة:
جواب في
مسألة رؤية الهلال، رَدَّ فيه على رسالة
وَصَلَتْه من أحد مشايخ عُمان، مؤرخة في 14 ذي القعدة 1430 هـ، معترضًا فيها على ما يجري عليه العمل بعُمان في إثبات دخول الشهر برؤية الهلال. وقد تردد الشيخ الخليلي بدايةً بين التعقيب على ما تضمنته الرسالة المذكورة والسكوت عنها حرصًا على الوفاق وجمع الشمل»، ثم رجّح الجواب والتعقيب؛ نظرًا لما تضمنته الرسالة من أخذ القضية بحساسية مذهبية، مبينا أن
لا علاقة لها بخلاف مذهبي، وإنما التعويل على رأي
جمهور
الأمة سلفًا وخلفًا.
وإمعانا من الشيخ في تأييد كلامه غضَّ الطرف عن النقل عن فقهاء مذهبه، وكَثُرَتْ في كتابه هذا نقوله عن علماء أهل المذاهب الأربعة متقدّميهم ومتأخريهم، من الأحناف والمالكية والشافعية والحنابلة، كما استشهد بقرار مجمع الفقه الإسلامي، واستأنس بكلام عدد من العلماء المعاصرين في القضية، كلهم متفقون على أنَّ لاختلاف المطالع أثرًا في أحكام الشهور القمرية، وما يُناط بها من أحكام شرعية، وأن لا سبيل لتوحيد الأُمة في دخول الشهور، وربط المطالع كلها بمطالع مكة وما جاورها.
51