داعية الكلمة الطيبة: السيرة العلمية للشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

Alsaidia_745_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٧

المبحث الثاني: النتاج العلمي

على أن علماء الإباضية كانوا أول من اعترض على هؤلاء عندما شرعوا في طريق الضلال بتنكرهم لسُنَّة النبي الله وتشكيكهم في الثابت الصحيح منها، وكانت هذه هي الخطوة الأولى في انحرافهم عن الحق الذي أوغل بهم في بوادي الضلال، حتى هاموا في متاهاته المظلمة، فارتكسوا في مهاوي الإلحاد، وانغمسوا في أرجاس الفساد، ولم يبق بينهم وبين الإسلام خيط يصلهم به،

بعدما نبذوا كل ما جاء به من اعتقاد أو عبادة أو حكم أو خلق.

وهم كغيرهم ممن يحمل هذا الفكر الضال، ويهيم في متاهات هذا الانحراف، ممن ينتسبون إلى العقلانية - وما هم من العقل في شيء - تجمعوا من أرجاء شتى، وانفصلوا عن أفكار متباينة، ومن بينهم مَنْ خرج من عباءة السلفية التي هي شعار الفكر الحشوي.

وكما لا يمكن أن ينسب هذا الشتيتُ إلى جماعة ما من الجماعات المتعددة التي أفرزتهم فإنه من المتعذر عقلًا الممتنع شرعًا أن يؤاخذ الإباضية بجرائرهم، ويُلَزِّ بهم معهم في قَرَنِ بسبب أن فئة منهم انفصلت عن الإباضية، وقد وضح موقف الإباضية من هذه الفئة منذ وضحت خطوتهم الأولى في سبيل الانحراف، فكيف يدانون بما هم براء منه؟! وقد أعلنوا الحرب عليهم من أول الأمر عندما جهروا بتشكيكهم السنَّة النبوية واجترأوا على تحقير الحضرة المصطفوية

في

67