تحفة الودود في ترجمة وأسئلة الشيخ المؤرخ سيف بن حمود عبد الله بن سلطان المحروقي

Alsaidia_134_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٨

عن العدل، فهو الذي يعرف بالرواية، وهو مقبول يوجب العمل عند جماهير العلماء ما لم يصادم نصا مجمعا عليه. والحقوق - ايضا ـ على وجهين، اما ان تكون الله، واما تكون. الأحد من خلقه، فما كان منها الله فانه يقبل فيها خبر الواحد. العدل عند الأكثر، وبه تقوم الحجة بوجوب الفرائض على المكلف. ووصف عملها وبيان أوقاتها إن كان لها وقت خاص كالصلاة. والصيام، و وقت الحج وان وسع له في تأخير عمله، وبنا ما تجب فيه الزكاة من المال، وتحديد النصاب، والعلم بدخول وقت الصلاة، وفى رؤية الهلال - دخولاً وخروجًا - عند بعضهم. وجعلوا ذلك من باب الرواية، لا الشهادة، وفي التعديل والتجريح والموت، وقبول الولاية عند بعضهم، قيل: مطلقا، وقيل: ان عنيته بالسؤال عنه. والحاصل: ان خبر العدل الواحد مقبول، فيما كان حقايله، الا في الحدود. ولا يجب التبين في خبر العدل فيما يقبل

فيه خبره مما ذكرناه و مما لم نذكره مما يلحق بهذا الباب

وأما ما كان من حقوق الخلق في باب المعاملات والأمور المالية. فلا يقبل فيها الأشهادة عدلين من الرجال، أو شهادة عدل واحد وعدلتين من النسياء، الا فيما لا يمكن ان يطلع عليه الرجال من الأمو التي تختص بالنساء، كشهادة القابلة وحدها على حياة الطفل وموته وكتها المرضعة وحدها، وان المرأة عنداء، أو ثيب، ونحو ذلك.

مما يطول شرحه، ولايسعه هذا المقام. فلامنافاة بين آية الأمِ بالتبين في خبر الفاسق، وبين قوله تهے: «واستشهدوا شهيدين من رجالكم .. لأن الأولى فيما يلحق بالرواية، وهي ما يقبل فيه خبر العدل الواحد، ولا يقبل فيه خبر الفاسق، ولا سيما فيما ينقله وينم به على وجه الأفساد بين الناس، مما يثير الاحقاد، ويثمر العداوة.

(( ..