Alsaidia_134_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦١فقال: كيف يقبل خطه وحث، ولا تقبل شهادته وحد؟ فهل يكون خط الانسان أثبت وأقوى من شهادته؟ - وعندي: أن الحجة له - رحمه الله في ذلك ظاهرة، وهي قوله تعالى: دروليكتب بينكم كاتب بالعاب) فقد جعل الله كتابة العدل إحدى الوثائق في الديون وسائر المعاملات وجعل الرهن بعد عدم وجود الكاتب. ولاشك أن الخط حجة لأن به حفظ العلم والشرائع، وبه أقام نبي الله سليمان بن. دَاوُد - عليهما السلام - الحجة على بلقيس وبه كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقيم الحجة على الملوك ورؤساء الناس، وهو أحد اللسانين، فسبحان من علم بالقلم، علم الانسان مالم يعلم. فاذا عرف الحاكم خط الكاتب العبد، وخط الشاهد العدل معرفة صحيحة، حكم به، والله أعلم، فلينظر في هذا والسلامه مسئلة: هل يجن للمرتهن استعمال الرهن، سواء أذن له الاهمن أولم يأذن، وذلك كمن يرتهن آنية أو سلاحًا، فهل استعماله باذن او بدونه جائز؟ فان تلف بعد الاستعمال من غير تضييع فلاً لأنه أذن له، أمرانه
يضمنه المرين من بسبب استعماله.
ولو أذن له الراهن، وانتقل من أمانة لضمانة، أفدناه وان أرهنه لا إلى أجل معلوم، فقام المرتهن على الراهن، أما أن يندي رهنه او يبايعه، فهل يحكم على الراهن بذلك؟ وهل هذا. هو الرهن السخري؟ أوضح لنا ذلك: لايجون المرتهن استعمال الرهن ولا الانتفاع به إلا باذن الراهن، فان استعمله بدون اذنه ضمنه، وعليه أجرته، وقيل باسقاط أجر العمل عنه، لأنه ضامن له، وقيل ان كان الرهن في قرض فليس له استعماله، ولو أذن له صاحبه اذا لم يكن بعوض
الجواب