تحفة الودود في ترجمة وأسئلة الشيخ المؤرخ سيف بن حمود عبد الله بن سلطان المحروقي

Alsaidia_134_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٩

مسئلة: رجل أصابه مرض في شهر رمضان، فأفطر واستمر به المرض إلى رمضان الثاني، ولم يقدر على قضاء ما أفطره، لاستمرار المرض به .. ولما حضر رمض الثاني صامه، فما ترى فيها أفطره من رمضان الأول؟ هل عليه أن يقضيه وبطعم؟ أم أن القضاء يسقط عنه الاستمرار المرض.؟ حتى حضور الثاني؟ وهل يوجد قول بسقوط القضاء عنه، كما تلج لنا في عبارة للقطب - رحمه الله - فى الذهب الخالص، صحيفة -255 - حيث قال: «و ان اتصل المرض والسفر الى الثاني، فصاما وأطعما وقضيا بعد، أولا إطعام (م) و (ش) وابن عباس فوالرواية الصحيحة عنه (ق) لنا، ولا قضاء أيضا، وهو رواية عنه. انتهى. المراد منه. فقوله: ولا قضاء أيضا .. ، هل يعنى به سقوط البدل عنه؟ وهل هو قوانى المذهب؟ تفضل بالجوال - الجواب: ان المشرب في هذه المسئلة عند المشارقة، أن المريض اذا أفطر فى شهر رمضان من أجل المرض، فاستمر به المرض إلى رمضا الثاني، ولم يتمكن من القضاء فى أثناء العام من أجل المرض، فأنه لا إطعام عليه، لأن الأطعام انما هو عقوبة عليه من أجل التقصير، وتهاونه عن القضاء، وأما القضاء فهو لازم عليه اذا شفي وقدر عليه بعد ما صام. رمضان الثاني، ولا يجب عليه ذلك على الفورية، ولكن ينبغى المسارعة اليه خوف المنية، ولم احفظ قولاً عنهم بسقوط القضاء

وقال بعض أصحابنا المغاربة - منهم: صاحب الايضاح (رضي الله عنه) - إذا دخل عليه رمضان الثاني، وهو صحيح فصامه، فانه يطعم عن كل. ين أفطره مسكينا، وذلك في أيام الصيام، الثلا تفجأه المنيَّة قبل أن يتمكن من القضاء، فإذا خرج شهر الصوم ولم يطعم، فلا اطعام عليه بعث، وكذلك لا أحفظ عن احد منهم قولاً بسقوط القضاء. والذي عندي: أن أصحابنا متفقون على ذلك. وقول القطب - رحمه الله - فى «الذهب: ولا قضاء