ديوان الشيخ خلفان الحارثي خلفان بن محمد بن عبد الله الحارثي

Alsaidia_429_Original

الجزء ١ · صفحة ١١٥

إن لم تقُمْ حُجَّتُها فالمعذره صحتْ إِذِ التكليفُ حَسْبَ المقيره وإن أتى الدليل ثمَّ أبطى يهلك والتنفيس ليس يُعطى وشَطرها الأول معناه بلا ألفاظه يلزمُ مِنْ قَدْ عَقَلا لو لم تصل حُجَّتُهُ بالسمْعِ والموجب التكليف أَمْرُ الشرْعِ والعقل والنقل طريقان إلى إدراك ما به الوجوبُ نَزَلا

وليس من ينطق باللسان

كافٍ ليُعطى الفوز بالجنان

لأنما الواجب قول وعمل مع اعتقاد وبذا الدينُ اكتمل

لهذه

الجملة

تفسيران

أول ذاك الجانب الإيماني

والثاني منهما صُنوفُ العَمَلِ ونَقصِدُ الآن لشرح الأَوَّلِ

فصل في معنى الاعتقاد

والاعتقاد زبدة اليقين لذاك سميناهُ أصْلَ الدِّينِ وإنه لم يكُ إِلا عِلْمًا يَسكُنُ في القلبِ اعتقاداً جَزْمَا يحصل بالأدلة القطعية لكي يدين المرءُ بالعلميه والعلمُ لا يَحصِلُ بالأحادِ أو دونَما نَصِّ على المُرادِ

وإنْ أتى المفيدُ عِلماً ينقطع عند الذي لم يعتقدهُ مُذْ سَمِعْ

114

١٠٣ / ١١٩