Alsaidia_429_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٨وقد طابت البطحاء والناس نوم على جنبات الماء مع نسمة الفجر
فكري
فهاتيك أيام على سمد جرت تعودُ بها الذكرى وتخلد في ومن سنة الجبار جل جلاله وقد فطر الدنيا على العسر واليسر
لترتحل الدنيا وتفنى بأسرها فكيف بما فيها من الحلو والمر لعمري لقد غارت مياه ديارنا وآب حسيراً ماتح البئر والنهر تحوم علينا السحب منها جهامها ولم يأتها أمر من الله بالقطر فقطَّب وجه الأرض واغبرت السما وأصبح ميسور المعيشة في عُسر فلا الغصن مياس ولا الظل وارف ولا الأنس موفور ولا الرزق في وفر ويُؤلم قلب الناظر النخلُ قد ذوث وأخرى تقاسي في اصفرار من الضر وأصبحت لا أقوى الإقامة قربها وما كنتُ أقوى هجرها في صبا العمر وما لامني أهلي على البعد والنوى متى علموا مني بمعتلج الصدر أسائل في شوق إذا رن هاتفي أعاتك إيه يا بنية بالبشر لعل سماء الخير عادت وأمطرت فقد أوغلت – أستغفر الله – في الهجر لعل حنيناً نحو عادتها انبرى لتبعث كفاً صافحتها يد الشكر
لعل حثيثاً قد أتتها أوامر معجلة التنفيذ من مالك الأمر
28