Alsaidia_429_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٦معاناة ومناجاة
نزلت غريبا أرض مصر لحاجة فما ارتاح قلبي في رباها وما انسجم تساورني فيها هموم كثيرة وقارب أن يسري إلى جسمي الألم
ورق أصيحابي لحالي وشددوا علي بأن أتي طبيبا له قدم دَعُوني أعاني ما أعاني فإنما طبيبي خبير عالم بالذي ألم له حكمة فيها يذيق عباده على الجانبين البؤس كان أو النعم وما أظلم الإنسان بل ما أعقة إذا ما ابتلي يوما يرى أنه انظلم
لعمرك ما جرَّتْ على المرء هذه سوى غفلة أنسته من هو في العدم ومن هو عدل حين أعطى وإن حكم
ومن هو باريه ومن
ربه
أعالم سري أدرك العبد موشكاً بدونك يهوي فالرجا واسع الكرم
تداعت عليه مغريات زمانه فلان فلا تقصيه – نحوك واعتصم وإن ضل يوما أو تجرأ ناسيا وقصر ما من شأنه نفسه ظلم فكن راحما واستر عوار فعاله فلولاك ما اسطاع الدعاء ولا الندم وقل للتقى كوني لخلفان إنها تكون كما كان الوجود من العدم وحينئذ سلطان إبليس ينتهي بـ «إن عبادي» مثل ما قلت يا حكم