ديوان الشيخ خلفان الحارثي خلفان بن محمد بن عبد الله الحارثي

Alsaidia_429_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٧

قالها في زيارة مصر مع وفد التفتيش القضائي

إذا افتخر العصر الذي قد صحبته فبالطائرات الماخرات له الفخْرُ

المركب العملاق تجري ولا بحر

الفُلْتُ لكن في أتم جمالها هي وكانت محالاً في مدارك من مضى على أنها غيب وما كشف الأمرُ لقد شابهت أو قربتْ لي حقيقةً بساط سليمان وغُدوتُه شهر إذا ما ارتقى الركاب فارة ظهرها يروقُ لهم من جوها الأُنْسُ والبشر ويخدمهم غلمانُها في أرائك مرتبة تزكو روائحها العطر تراها كجرم الطير في أُفُق السما وتهوي كما انقضت لبُغيتها الصقر

رحلنا بها من مرفأ المسيب في الضحى ولما وطأنا مصر لم يحن العصر فسبحان ذي الآلاء علم خلقه وسائل ما كانت يكيِّفُها فكرُ نزلنا بقرب النيل درب أبي الفدى مقاماً يحلي مشربياته النهر فاکرم به حي الزمالك مرتعا تلذ مغانيه وينشرح الصدر ومن حولنا تلك القصور تنافست تحاول أن ترقى السحاب ولا حصر هنيئا لها أرض الكنانة نيلها جمالاً ومالاً ملؤه العز والفخر

يسيحُ وتجري المركبات بظهره ويسطع من جنبيه للناظر السحر

??

٤١ / ١١٩