ديوان الشيخ خلفان الحارثي خلفان بن محمد بن عبد الله الحارثي

Alsaidia_429_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٨

ويوماً عبرناه على ظهر زورق ويرشدنا منهم فتىً حَدَثُ غَمِرُ وطاف بنا أرض القناطر وانتهى إلى جُزرٍ أثوابُها سُنسُ خُضر وعُدنا وعين الشمس يصفر لونها غدا وكأنَّ الماء من لونها تبر هناك أعترتني حسرة ما كتمتها وطاشت بإحساسي وكتمانها عُسر تذكرتُ أرضي في عمان وموطني وقد حل فيها القحط وانقطع القطر ويؤلُني والباسقاتُ تيبست وأحنت رؤوساً بعدما خانها الصبر ولا حسد رباه، فالطف بدارنا وإن هي إلا غبطة في الجوى تعرو ولما يزل يا مصر حقك باقياً سأذكره في الناس ما بقي دهر غدوت لبان الأزهر الشامخ العلا سنين تقصت

بي وأيامه زهر ولي ذكريات في الزقاق وفي الرُّبا ومن حول ميدان الحسين لي الذكر

حمى الله هذي الدار من مطمع العدا وعاشت كما أرسى دعائمها عمرو ليرتع جند الله فيها مسلطاً

لقمع بني صهيون كي ينطوي الشر

ووا أسفّى والعُرب يغمض جفنُها ومن حول ماء الدجلتين انتهى المكرُ يحيك لنا المستعمرون دسائساً على أننا صرنا بغاثاً وهم نسر

6 - 22/ 9 / 2002 م

48

٤٢ / ١١٩