ديوان الشيخ خلفان الحارثي خلفان بن محمد بن عبد الله الحارثي

Alsaidia_429_Original

الجزء ١ · صفحة ٨

رغبته الثانية في موضوع (ففقه الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي وأثره في الفقه الإسلامي وحصل على درجة الماجستير بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف، ورشحته وزارة العدل لنيل درجة الدكتوراه في مجال العلوم الشرعية، وتمت الموافقة له في إعداد رسالة بعنوان (القواعد الفقهية عند الإباضية دراسة مقارنة بالمذاهب

الأخرى)، ولكنه لم يستطع إكمال ذلك بسبب ظروفه المرضية التي أصابته. بعد رجوع الشيخ خلفان الحارثي من القاهره وإنهائه للدراسة، عُين قاضياً في ولاية صحار وكان ذلك بتاريخ 1997/ 7/1 م واستقر في الطريف بالقرب من مسجد آل الرحيل، وفي شهر 2001/ 6 م صدر قرار بنقله إلى نزوى قاضيا للاستئناف وذلك في فترة بداية قانون السلطة القضائية. وبعد سنة نقل إلى الوزارة قاضياً بالمحكمة العليا وعضوا في جهاز التفتيش القضائي، واستقر في منطقة الخوير التابعة لولاية بوشر.

مرضه ووفاته:

أصيب بالمرض سنة 2000 م، حيث أصيب بمرض في أنفه، وتلقى علاجاف له قرابة ستة أشهر وبعد عشرة أشهر أصيب بزكام شديد أعقبه ظهور مرض عضال (الأورام الخبيثة) وكان مرضه تارة يشتد عليه وتارة يختفي تماما، وزادت شدته من سنة 2007 م، وتلقى ذلك بصبر شديد راضيا بقضاء الله وقدره، وكان دائما يردد

قول الله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا)، وظل إلى لحظاته الأخيرة يذكر الله تعالى حتى فاضت روحه إلى بارئها صباح يوم الخميس بتاريخ 15 جمادى الأولى / 1431 هـ الموافق له 2010/ 4/29 م، ودفن بسمد الشأن. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

٥ / ١١٩