Alsaidia_429_Original
الجزء ١ · صفحة ٩صفاته: كان الشيخ خلفان الحارثي رحمه الله تعالى ممن حباهم الله تعالى فجمعوا بين العلم والعمل، فقد كان رحمه الله ضليعاً في علوم اللغة العربية فكان يدرس شرح ابن عقيل لطلبة العلم، وكان فقيهاً أصولياً، يدل على ذلك ما تركه من مؤلفات وبحوث، كما يدل على ذلك الدروس الكثيرة المنتظمة التي كان يلقيها فقد خصص يوم الأربعاء من كل أسبوع في مسجد الشريعة دروسا متنوعة في الفقه والعقيدة، وخصص يوم الخميس عصرا من كل أسبوع دروسا للنساء بمدرسة القرآن بالمعمورة، وكذلك في جامع المعمورة كان يلقي دروساً بعد صلاة المغرب في كل يوم يكون موجودا فيه.
وعندما كان في عبري أقام ثلاث حلقات حلقة لدراسة التفسير والحلقة الثانية في الوعظ والإرشاد والحلقة الثالثة في الفقه وخاصة في كتاب جوهر النظام للشيخ السالمي، ثم توسع في الدروس حتى لا تكاد تخلو ليلة من الليالي إلا وفيها درس ومن أهم الدروس التي كان يلقيها على المتعلمين الملتزمين معه كتاب شرح ابن عقيل وشرح أنوار العقول وجامع أركان الإسلام وكتاب البهجة وملحة الإعراب، وغالباً كان وقت الحلقات بين المغرب والعشاء.
وكان هذا حاله عندما انتقل إلى أدم وصحار ونزوى، وعندما انتقل إلى مسقط كان يلقي درساً أسبوعيا لطلبة العلم في الفقه والعقيدة كل يوم سبت بعد صلاة المغرب في جامع الإمام نور الدين السالمي، واستمر على هذا النهج إلى وفاته رحمه الله تعالى.
كما اشتهر رحمه الله بالكرم والسخاء، وكان بارا بوالديه وأهله وأصدقائه ومعارفه عطوفا على الفقراء والمحتاجين، وممن ينزل الناس منازلهم، وكان من الذين يألفون ويؤلفون، ومن عرفه لا ينساه، ومن صاحبه لا يترك صحبته وكان محبوبا من
الجميع.