ديوان الشيخ خلفان الحارثي خلفان بن محمد بن عبد الله الحارثي

Alsaidia_429_Original

الجزء ١ · صفحة ٦٩

هذي عمان وحبّ الغيث عادتها تدعو وترقب حتى جاء موسمه يا من بعثت كتاباً فيه تذكر لي صفاء دهرك لا عادتك أنعمه فعش بخير أبا اليقظان إن على أرض الكنانة عيشاً لست تسأمه فيها مشاهد تحيي القلب رؤيتها والعلم يزخر فانظر كيف تغنمه وقف مليّاً حذاء النيل معتبرًا وانقل لخلك ما في النيل تنظمه رعاك ربي وإسحاق بن أحمد لا سوء عسى أن نرى عنكم ونسمعه وكم أُسئت بما إسحاق حلَّ به من المصاب وربي الصبر يلهمه هذي الحياة بلاءً لا مناص لنا من أن نُعَل بما تدني ونطعمه وفي الختام سلام عاطر لكما مني وعن جل أصحابي أسلمه

وجهها إلى الشاعر صالح بن أحمد البوسعيدي

على أثر أبيات له

زرت المنازل بعد بين أنيسها فاستوحشت نفسي وقمتُ طويلا

متذكرا عهدا خلا

وكأنه طيفُ الخيال أصارني مذهولا

أيام تسعفني الحياة بصفوها وأعلُّ من كأس الهناء ثميلا

فتعكرت تلك الديار وأجدبَتْ وغدا المزار إلى الفؤاد ثقيلا

فمتي

تعودُ

بي الليالي

أوانساً

تشفي لمكسور الجناح غليلا

69

٦٠ / ١١٩