Alsaidia_748_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٠بعيدين كل البعد عن الفتن الكبرى وبالتالي لا يمكننا أن نحمل وزر الآخرين في الدنيا والآخرة أمام التشريع الإلهي والوضعي لو نسلم بمنطق هؤلاء الباطل: فإن كل الحجازيين والعراقيين الجنوبيين والمصريين هم الذين أحدثوا الفتن الإسلامية الأولى إلى يومنا هذا من حركة المرتدين إلى معركة النهروان التي وقعت سنة 38 هـ ثم اغتيال الخلفاء الراشدين رضي الله ابن الخطاب، وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب (1). هذه الحقائق نجدها في الكتب التاريخية القديمة والحديثة. إذن فلا بد من محاسبة أبنائهم إزاء
عنهم
: عمر
الرأي العام الإسلامي والعالمي ولكن هذا يتناقض مع التشريع الإلهي والوضعي إزاء المسؤولية الأخلاقية والقانونية والإجتماعية. يقول الحق تعالى: وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا، اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا) (الإسراء: 13 - 14). أيها المسلم الصالح، كن حذرا كل الحذر وبعيدا كل البعد عن
الفتاوي الصادرة عن بعض علماء الفتنة والسوء والغلو باسم القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة والتعصب المذهبي لنتأمل ما قاله الدكتور عمر سليمان الأشقر في كتابه تاريخ الفقه الإسلامي ص 141 ما يلي: (ومن الغلو المذموم تعظيم أقوال الأئمة بحيث تقدم على
النصوص الواضحة الصريحة، وإيجابهم على كل مكلف بلغ سن الرشد أن يلتزم أحد المذاهب الفقهية وتحريمهم خروج المسلم على، مذهبه كما يحرمون عليه الأخذ المذاهب الأخرى، ويتعللون لذلك من بعلل سقيمة كقولهم: علماؤنا السابقون أعلم منا بالنصوص، وربما اطلعوا على شيء لم نطلع عليه وربما كان هذا منسوخا، أو لا يراد (1) أنظر ابن الأثير الكامل في التاريخ، ابن خلدون كتاب العبر، علي ابراهيم حسن التاريخ الإسلامي العام
- 100 -