Alsaidia_748_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠١ظاهره، ونحو ذلك. وقد ذم الله أهل الكتاب لأنهم يردون ما جاءهم من كلام الله وكلام رسله تقليدا لأحبارهم ورهبانهم، وعد الله سبحانه فعلتهم هذه عبادة منهم لهم، فقال سبحانه: اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} (التوبة: 031
وقد بين الرسول علال المراد باتخاذهم أربابا فقال: «أما إنهم لم يعبدوهم، ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئا (حرموه «رواه الترمذي وحسنه.).
فالله عز وجل لا يقبل منا إلا العمل الصالح الطيب مع النية الصالحة الطيبة ولا يمكن الفصل بين هذين العنصرين المتلازمين لنتأمل قول الرسول الكريم علل وعن وابصة بن معبد رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله الله فقال جنت تسأل عن البر؟ قلت نعم قال: «استفت قلبك البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب والإثم ما حاك في النفس، وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك حديث حسن رواه أحمد والدارمي. ومن هنا فإن الإسلام قد حارب مظاهر الظلم والتعدي سواء في الأعراض أو الأموال أو الدماء. لنتأمل قول الرسول الكريم علي الا القليل المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله، كل المسلم على المسلم حرام عرضه وماله ودمه، التقوى ههنا بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم» رواه الترمذي. وقال حديث حسن يقول الإمام الكبير أبو حامد الغزالي رحمه الله: (إن استباحة دماء المسلمين المقربين بالتوحيد خطأ، والخطأ في ترك ألف كافر في الحياة أهون من الخطأ سفك في دم مسلم واحد) (1).
(1) محمد بن علي الشوكاني نيل الأوطار ج 7 ص 178.
- 101 -