Alsaidia_748_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥مع أن عبد الملك
بن مروان كان فقيها كبيرا) (الخلافة والملك ص:121)
يقول ابن خلدون: (ولما كان الكذب متطرقا للخبر بطبيعته وله أسباب تقضيه فمنها التشيعات للآراء والمذاهب، فإن النفس إذا خامرها تشيع لرأي أو نحلة قبلت ما يوافقها من الأخبار لأول وهلة، وكان ذلك الميل والتشيع غطاء على عين بصيرتها عن الإنتقاد والتمحيص فتقع في قبول الكذب ونقله ومن الأسباب المقتضية للكذب في الأخبار أيضا الثقة بالناقلين) (1).
يقول الدكتور الأردني عوض محمد خليفات: (وإذا قارن المرء بين ما ورد من معلومات في هذه الكتب وبين ما ورد في المصادر الإباضية سواء كانت تاريخية أو كتب فقه وعقائد يلاحظ أن هؤلاء المؤلفين قد نسبوا إلى الإباضية آراء ومعتقدات غريبة لا يقر بها أتباع
هذه الفرقة).
ويمكن القول: أن هذه الكتب قد أصابت الإباضية بكثير من الأذى والتشنيع قد لا يكون مقصودا في بعض الأحيان ولكنه موجود وقد أدت هذه الكتابات إلى ازدياد الفجوة بين الإباضية وأتباع المذاهب الإسلامية الأخرى. ولا يصح الإعتماد عليها لتكوين فكرة صحيحة
عن
نشأة الحركة وتطورها وعن فهم آرائها ومبادئها) (2).
يقول الأستاذ الفلسطيني جودت عبد الكريم يوسف عن الدولة الرستمية ما يلي: يبدو أن الخضوع للإنتماء المذهبي كان مسيطرا على مؤلفات هؤلاء وغيرهم من غير الإباضية يلاحظ أنهم يجتمعون
(1) المقدمة: ص
67
(2) نشأة الحركة الإباضية ص 12 - 13
- 15 -