أضواء إسلامية على المعالم الإباضية: بيانها، حقائقها، تاريخها بكير بن سعيد بن بكير عوشت

Alsaidia_748_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦

حول موقف واحد من الدولة الرستمية قائم على تجاهلها إلا من بعض العبارات القليلة) (1).

يقول المؤرخ التونسي محمد محفوظ حول أعلام الإباضية: (كان) لهم فضل في إثراء المكتبة العربية الإسلامية، وقد عجبت من إهمال المؤرخين التونسيين - من غير الإباضية - ترجمتهم والتنويه بهم ولا داعي لها غير التعصب المذهبي) (2).

والأدهى من كل هذا هو تحريف وانتحال الأحاديث النبوية لخدمة الأهداف السياسية تأمل أيها المسلم الصالح ما يقوله الدكتور المصري محمود اسماعيل: تبارى مؤرخو الفرق في إبراز حق رؤسائهم وتسفيه دعاوي أعدائهم متى كانت الأحاديث النبوية تحرف وتنتحل.

ولما كانت الثورة الإجتماعية في المغرب تتخذ مسوحا خارجيا، فقد أجمعت كافة المصادر التاريخية غير الخاريجية على إدانتها فمؤرخو السنة تقاعسوا عن التأريخ لها عن قصد واعتبروها ـ تطاولا ـ على أولي الأمر وفتنة في الجماعة الإسلامية) (3).

وعلاوة على هذا التحليل آنفا فإننا يمكننا أن نقول: إن جوهر المشكل المطروف يكمن في الذاتية الإنسانية التي يحملها صاحبها وتعتبر جزءا من إدراكاته. وأحكامه المسبقة في طبيعة العلوم الإنسانية التي طرحت ولا تزال تطرح لا سيما التاريخ البشري

وعلينا أن نقوم بإبرازها.

(1) العلاقات الخارجية للدولة الرستمية ص

(2) محمد محفوظ: تراجم المؤلفين ج

13

1 ط 1 ص 8

(3) محمود اسماعيل قضايا في التاريخ الإسلامي ص 94

G

- 16 -