Alsaidia_748_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢(إن بعض الأشياء التي تبدو شبيهة بالفضيلة سوف تقودك إلى الدمار إذا اتبعتها، في حين أن غيرها التي تكون رذائل في الظاهر سوف ينتج أمانك ورخاؤك إذا اتبعتها) (7).
وابن خلدون نفسه لا يختلف كثيرا عن رؤية ميكيافيلي حيث يقول: (لم) كانت حقيقة الملك أنه الإجتماع الضروري للبشر، ومقتضاه القهر والتغلب اللذان هما من آثار الغضب والحيوانية، كانت أحكام صاحبه في الغالب جائرة عن الحق، مجحفة بمن تحت يده من الخلق في أحوال دنياهم لحمله إياهم في الغالب على ما ليس فيطوقهم من أغراضه وشهواته) (2). إن هذه التصرفات اللا أخلاقية تتنافى مع الفضائل الإسلامية التي هي غاية في حد ذاتها. يقول الله عز وجل: وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا «الإسراء: 34): فالفضيلة الأخلاقية لا تتجزأ ولو مع الكافرين عن ابن عمر بن الحمق قال: سمعت رسول الله يقول: أيما رجل أمن رجلا على دمه ثم قتله فأنا من القاتل بريء وإن كان المقتول کافران رواه بن حبان ونحن ملزمون بأن نبين هذه الحقيقة الأسياسية لأن الحادثة التاريخية مهما كانت فهي في جوهرها حادثة إنسانية اجتماعية، أي مرآة لطبيعة المجتمعات فكريا وماديا.
(1) جورج سباين تطور الفكر السياسي ج 3 ص 483
ميكيافيلي 1469 - 1527 مؤرخ وسياسي إيطالي. يرى أن الغاية تبرر كل الوسائل الأخلاقية
-
واللأخلاقية للوصول إلى الحكم للمحافظة عليه.
ص 243 (2) المقدمة: ج
- 22 -