Alsaidia_748_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨فإن الإباضية والخوارج يرون أن خلافة المسلمين تقوم على أساس التقوى والكفاءة الفعلية لا على أساس الوراثة أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الحدود الجغرافية في المجتمعات الإسلامية.
ولعل من المفيد أن نقتطف في هذا البحث التحليلي بعض النصوص لبعض أعلام، الذين لا ينتمون إلى المدرسة الإباضية، لإعطاء
الفكرة بعدها الحضاري الإسلامي الذي جسمته الحركة الإباضية في أصولها. يقول الدكتور محمود اسماعيل: (نقول: إن من المؤرخين من ذهب إلى أن ظهور الخوارج يعتبر عن رغبة القبائل العربية من غير قريش في إقصائها عن التشبث بالخلافة والإستثار بالحكم، فالخوارج هذه الزاوية حزب سياسي وحركتهم تمثل ثورة ديمقراطية فهم لذلك جهوريو الإسلام ودستوريو الإسلام) (1).
من
شيعة بني
ويقول الدكتور محمد جلال شرف: يؤكد حزب الخوارج فكرة الديمقراطية الإسلامية، إذ كانوا يرون أن الخلافة حق لكل مسلم مادام كفؤا لافرق في ذلك بين قرشي وغير قرشي وذلك على العكس من أمية من أهل الشام وكذلك شيعة علي بن أبي طالب ببلاد العراق وعلى هذا الأساس السياسي والديني اعتبر الخوارج من ألد أعداء الفريقين، حينما استحلوا دماءهم بحجة أنهم خارجون عن الدين) (2). ويقول في هذا الأمر أبو الأعلى المودودي في شأن سياسة الدولة الإسلامية (وهي دولة تقوم على أساس المبدأ فحسب لا على أساس عصبيات اللون أو الجنس أو اللغة أو الحدود الجغرافية وفي وسع أي
(1) قضايا في التاريخ الإسلامي ص 36. (2) نشأة الفكر السياسي وتطوره في الإسلام د. محمد جلال شرف ص 75.
- 28 -