أضواء إسلامية على المعالم الإباضية: بيانها، حقائقها، تاريخها بكير بن سعيد بن بكير عوشت

Alsaidia_748_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩

واحد من البشر كلهم في أي بقعة من الأرض قبول مبادئها وأساس في هذه الدولة الأفضلية الأخلاقية لا غير (1). هي

الأفضلية أما بالنسبة إلى رائد حركة الإخوان المسلمين العلامة سيد قطب رحمه الله فيقول: (والمجتمع الإسلامي هو المجتمع الذي تمثل فيه العقيدة رابطة التجمع الأساسية، والذي تعتبر فيه العقيدة هي الجنسية التي تجمع بين الأسود والأبيض، والأحمر والأصفر، والعربي والرومي والفارسي والحبشي وسائر أجناس الأرض في أمة واحدة، ربها الله، وعبوديتها له وحده، والأكرم فيها هو الأتقى) (2). وهكذا نقول: إن أساس الأفضلية بين البشر كافة هو العمل الصالح والتقوى وبدونهما، فإن البشرية تعيش بعيدة عن فطرتها الثابتة في كل إنسان يقول سيد قطب: وكانت استجابة الفطرة لنداء الإسلام أقوى من هذا الواقع الثقيل. استمعت الفطرة إلى الله سبحانه يقول للناس جميعا: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى، وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم} (الحجرات: 113) (3). إنطلاقا من الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة والنصوص

اختيار

الإسلامية التي كتبها رواد الحركة الإسلامية، بحيث استشهدنا بها. نقول: إن الإباضية والخوارج يرون أن أساس الأفضلية في خليفة المسلمين يعود إلى التقوى والأهلية واختيار الحر لا أكثر.

(1) الخلافة والملك أبو الأعلى المودودي ص 34.

(2) معالم في الطريق ص 120.

(3) هذا الدين سيد قطب ص 58.

- 29 -