أضواء إسلامية على المعالم الإباضية: بيانها، حقائقها، تاريخها بكير بن سعيد بن بكير عوشت

Alsaidia_748_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٤

د ـ الثورة الرابعة التي قام بها معاوية بن أبي سفيان على علي كرم الله

وجهه سنة 37 هـ وهذه الحرب تعرف بواقعة صفين.

يجب

الثورة الخامسة التي قام بها أنصار علي ورأوا أن إمامته شرعية، لا أن يتنازل عنها، ولا بد من محاربة الخارجين عليه بحيث أدركوا خدعة التحكيم وأبعادها، لقد وقعت معركة شديدة في النهروان سنة 38 هـ بين علي والذين خرجوا عليه بزعامة الصحابي الجليل عبد الله ابن وهب الراسبي الذي شارك في فتوح العراق بقيادة سعد بن أبي وقاص … وقد أنكر التحكيم مع جماعته فبايعته المحكمة إمام المسلمين،

فقد قتل رحمه الله في تلك المعركة سنة 9 صفر 38 هـ. ويعرف أن الذين كانوا مع علي كرم الله وجهه في صفين

متحابين مخلصين معه خرجوا عليه وعرفوا بذلك خوارج، بسبب أزمة التحكيم، ولا بد للباحث الناقد في التاريخ الإسلامي، أن يطرح السؤال الموضوعي، كيف نسمي أصحاب الثورات التي رأيناها سابقا والثورات الأخرى التي ظهرت في الدولة الأموية كثورة التوابين في عهد عبد الملك بن مروان (60 هـ - 86 هـ) والثورات العلوية الكثيرة في الدولة الأموية والعباسية وغيرها إلى يومنا هذا … لماذا يصر المؤرخون أغلبهم على إطلاق لفظ الخوارج على انصار علي، الذين رفضوا التحكيم الذي تكمن فيه الخدعة والمناورة، وأدركوا بعدها السياسي لتقسيم جيش الخلافة الشرعية إلى جماعتين متنافرتين فكرا

وعملا لنتأمل ما قاله معاوية لعمرو بن العاص.

رفع أهل الشام المصاحف:

- 34 -