Alsaidia_748_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦قال لعمرو: إن أهل العراق أكرهوا عليا على أبي موسى، وأنا وأهل الشام راضون بك.) (1).
ومهما كان الأمر، فإن الإختلاف الحاصل بين علي وأنصاره السابقين يعتبر اختلافا سياسيا لا اختلاف دين وعقيدة لأن هؤلاء
الله.
يوجد فيهم مجموعة من الصحابة الصالحين والتابعين رحمهم لقد جاء في المصدر السابق أنه كتب كتابا إلى الخوارج فجاء فيه
ما يلي: (إذا بلغكم كتابنا هذا فأقبلوا إلينا، فإنا سائرون إلى عدونا وعدوكم، ونحن على الأمر الذي كنا عليه والسلام) (2).
ما
يقول الدكتور محمد صالح ناصر في هذا المنظور السياسي يلي: إن المصادر كلها حتى تلك التي تشيعت للإمام علي تؤكد على تعاطف الإمام علي مع الخوارج وندمه على قتالهم قائلا: (إنهم إخواننا بغوا علينا فقاتلناهم) (3). وما استباح لهم مالا ولا حكم بكفرهم، فقد ذكر ابن تيمية أنه تندم كثيرا وبكى طويلا وقد أجملت ذلك الموقف الكلمة التي أوثرت وأكدتها المصادر الشيعية نفسها وهي: لا تقاتلوا الخوارج بعدي فليس من طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فأدركه (وسماهم خيار الأمة، وقد غضب حين قال له رجل: هؤلاء لا يحسنون صنعا قال: ويحك هؤلاء أهل التوراة
والإنجيل) (4).
عنه
(1) الإمامة والسياسة لابن قتيبة ج 1 ص 116.
(2) المصدر السابق ص 122.
(3) يراجع نهج البلاغة ط 2 دار الكتاب المصري القاهرة ص 398 والنقد الجليل ص 19 ـ 20. (4) منهج الدعوة عند الإباضية د. محمد صالح ناصر ص 52.
- 36 -