أضواء إسلامية على المعالم الإباضية: بيانها، حقائقها، تاريخها بكير بن سعيد بن بكير عوشت

Alsaidia_748_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٩

الفصل الثالث

الدولة الأموية والحركة الإباضية: لقد اعتمدنا على المصادر غير الإباضية، لنزيل كل حكم ذاتي مسبق، وبهذا نقدم ملامح عامة عن الدولة الأموية والعباسية، بحيث لا يمكن أن نفهم الخلفية التاريخية التي انطلق منها أصحاب كتاب المقالات

:

. القدماء الذين شوهوا معالم الفرقة الإباضية إلا من خلال تلك الخلفية. لمحة تاريخية عن الدولة الأموية إن الدولة الأموية قد أسسها معاوية بن أبي سفيان سنة 41 هـ حينما تمكن من القضاء على منافسيه علي كرم الله وجهه فقد سقطت هذه الدولة بموت مروان بن محمد الذي قتله الجنود العباسييون شهر ذي الحجة 132 هـ تميزت هذه الدولة بالعظمة، وذلك بنشر الإسلام من الأندلس إلى حدود الصين وينتهي هذا الدور العظيم بوفاة هشام بن عبد الملك سنة 125 هـ هذه الدولة لا يمكن إنكار فضلها في نشر الإسلام وتوحيد العالم الإسلامي، إلا أن ملوكها مارسوا الإستبداد في حكمهم وابتعدوا عن حاكمية الله تعالى ومن هنا حاربوا بدون هوادة الحركة الإباضية ما عدا الخليفة عمر بن عبد العزيز رحمه الله الذي تميز عهده بالعدالة الإسلامية والأمن والإستقرار وحرية الرأي. 1 زوال الحكم الشوري: يقول أبو الأعلى المودودي رحمه: ولم تكن خلافة سيدنا معاوية الله عنه من نوع الخلافة الراشدة الذي يعين فيه المسلمون خليفتهم فلا يصل إلى الحكم إلا برضاهم ومشورتهم لأن معاوية كان أن خليفة بأي حال من الأحوال ولذلك قاتل إلى أن اعتلى يصبح الخلافة كما أن خلافته لم تكن عن رضا من المسلمين ولم يختره

-

رضي

يريد

- 39 -