Alsaidia_748_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١شر قتلة فدفنه حيا) (1).
ولما ذهب عبد الملك بن مروان إلى المدينة عام 75 هـ ارتقى منبر الرسول عليه الصلاة والسلام وأعلن: إني لن أداوي أمراض هذه الأمة بغير السيف … والله لا يأمرني أحد مقامي هذا بتقوى الله إلا ضربت عنقه) (2). وذات مرة أطال الوليد بن عبد الملك خطبة الجمعة حتى اصفرت الشمس فقام إليه رجل فقال: إن الوقت لا ينتظرك وإن الرب لا يعذرك فأجابه الوليد (صدقت ومن قال مثل مقالتك فلا ينبغي له أن يقوم من مقامك) فقتله حرسه (3) (4)
بعد كل هذا، نرى كيف كان الجيش الأموي يتعامل مع
المعارضة لنتأمل هذه الحادثة التاريخية. يقول أبو الأعلى المودودي: كان حرب الحرة التي وقعت في نهاية عام 73 هـ آخر أيام يزيد ومجمل أحداثها أن أهل المدينة قرروا أن يزيدا فاسق فاجر ظالم ثم ثاروا عليه وطردوا عامله من المدينة وأمروا عليهم عبد الله بن حنظلة فلما بلغ يزيد جعل مسلم بن عقبة على رأس اثني عشر ألف لمهاجمة المدينة. وقعت الواقعة وفتحت المدينة ثم ترك العسكر حسب أوامر يزيد ـ ليفعلوا فيها ما يشاءون وعلى
-
(1) الخلافة والملك ص 105.
(2) ابن الأثير ج
4
ص 104/ 41.
(3) ابن عبد ربه العقد الفريد ج 1 ص 62.
الخلافة والملك ص 107.
(4) تأمل أيها القارئ الكريم الكتاب الذي أرسله عبد الله بن إباض إلى عبد الملك بن مروان الذي قال فيه: أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه علي الله لتحلوا حلاله وتحرموا حرامه ولترضوا
بحكمه وتنيبوا إلى ربكم وتراجعوا كتاب الله.)
- 41 -