Alsaidia_748_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٢مدى الأيام الثلاثة نهبت كل ضاحية في المدينة فأعمل العسكر سيوفهم في رقاب أهلها وأبادوا من فيها حتى هلك بأيديهم. إن هذا الجيش البربري استباح بيوت المدينة وهتك أعراض نسائها بلا خجل أو تردد يقول ابن كثير: حتى قيل إنه حبلت ألف امرأة في تلك الأيام من غير زواج) (1).
-
3 ظهور العصبيات القومية وتحويل الأجناس غير العربية إلى عبيد:. إن الدولة الأموية، قد ميزت بين الأجناس على أساس العرق وأبعدت القيم الأخلاقية لا سيما فضيلة التقوى، الأخوة الإسلامية الخالصة، العدالة، المساواة، المحبة، يقول العلامة أبو الأعلى المودودي الله: فلقد اصطبغت حكومة بني أمية منذ بداية أمرها باللون
رحمه
العربي
الخالص وتشددت له
حتى
التساوي في الحقوق - بين المسلمين العرب والمسلمين من غير العرب - يضيع ويتلاشى ففي ظل دولتهم فرضت الجزية على المسلمين الجدد مخالفين في ذلك أحكام الإسلام مخالفة صريحة كما سبق وأن ذكرنا فكان ذلك عقبة كبرى في سبيل انتشار الإسلام ليس كذلك فحسب بل تولد في العجم إحساس بأن الفتوحات الإسلامية قد جعلتهم عبيدا أرقاء للعرب وها هم حتى بعد قبولهم الإسلام لم يتساووا بهم. ثم ازداد هذا السوء فيما بعد إذ بدأ الحكام يضعون في اعتبارهم جنس من كانوا يعينونهم ولاة أو قضاة في الدولة أو حتى أئمة للصلاة وهل هم من العرب أم:
(1) انظر تفاصيل هذه الواقعة في الطبري
4
ص 379/ 372. ج
الخلافة والملك ص
119
- 42 -