Alsaidia_748_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٥تميم، وكان ينزل في الأزد، وإلى غيره من الإباضية في البصرة، يشاورهم في الخروج فكتبوا إليه: إن استطعت ألا تقيم يوما واحدا فافعل فإن المبادرة بالعمل الصالح أفضل ولست تدري متى يأتي عليك أجلك، ولله خيرة من عباده يبعثهم متى شاء لنصرة دينه ويختص بالشهادة منهم من يشاء (1).)
وأيا كان الأمر، فإن ما بينه الإمام أبو الأعلى المودودي حول السياسة الأموية في المشرق العربي فإنها لا تختلف عن السياسة السائدة في شمال إفريقيا بل تحول البربر إلى وقود الحرب وابتزازهم ثم المتاجرة والمساومة ببناتهم وإرسالهن إلى قصور ملوك الأمويين وهذا بطبيعة
سلمة
سعد
الحال يتناقض مع روح الإسلام وشرف الإنسان وعزته. ولنتأمل معا ما قاله أحد دعاة الإباضية في شمال إفريقيا وهو أسعد الحضرمي وددت أن يظهر هذا بن علي بن بن الأمر يعني المذهب الإباضي يوما واحدا من غدوة إلى الليل فما أبالي ضربة عنقي) (2).
يقول الدكتور المصري محمود إسماعيل: ويلخص الطبري
سياسة بني أمية في التمايز العنصري في الحوار الذي جرى بين وفد من البربر وبين حاجب الخليفة هشام بن عبد الماك في دمشق حين ذهب الوفد يشكو جور عماله لخص الطبري الشكوى فيما يلي: .... قالوا أبلغ أمير المؤمنين أن أميرنا يغزو بنا وبجنده فإذا أصاب
(1) الأغاني أبو الفرج الأصفهاني
ج
23
ص
111
أنظر حركة أهل الدعوة والإستقامة في مكة والمدينه ن بكير بن سعيد أعوشت.
(2) أبو زكرياء: كتاب السيرة وأخبار الأئمة
ص 42
- 45 -