أضواء إسلامية على المعالم الإباضية: بيانها، حقائقها، تاريخها بكير بن سعيد بن بكير عوشت

Alsaidia_748_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٨

خالصة ضد ملوك الدولة الأموية الذين عدلوا عن مبادئ الدستور

القرآني لا سيما الحركة الإباضية في العالم الإسلامي. أما بالنسبة إلى سياسة الدولة العباسية فالجوهر بقي كما هو إنها خارجة عن الحاكمية الدستورية القرآنية (1).

يقول العلامة أبو الاعلى المودودي رحمه الله: (إن سياسة بني العباس مثلها مثل سياسة بني أمية خارجة عن أطر الدين حرة من حدوده وأن العباسيين مثل سالفيهم لا يتورعون من الإعتداء على حدود الله والدوس على شريعته في سبيل أغراضهم السياسية فالثورة التي حدثت على يديهم لم تغير سوى الحكام أنفسهم أما طراز الحكومة فلا. فهم لم يصلحوا أي أمر أفسده الأموييون، بل ثبتوا نفس تلك التغريات التي كانت حدثت في نظام الدولة الإسلامية بعد انقلاب الخلافة الراشدة ملكا عضوضا.

فلقد بقي الطراز الملكي الذي اختاره بنو أمية هو هو ولم يكن بين الإثنين فرق سوى أن أمية اختاروا طراز قيصر القسطنطينية أما بني بنو عباس فاختاروا طراز کسري فارس

وتعطل نظام الشورى ونجمت عنه نفس النتائج التي أشرنا إليها

من قبل (2)

(1) لا نريد أن

نضرب

أمثلة

على حساب الموضوع فالمصادر التاريخية مليئة بذلك انظر ابن

الأثير والطبري وابن خلدون.

(2) الخلافة والملك ص 129.

ملاحظة: راجع كتاب نشأة الحركة الإباضية لـ د. عوض محمد خليفات الأردني: الصراع

بين الإباضية والخلافة العباسية ص 182/ 152.

- 48 -