أضواء إسلامية على المعالم الإباضية: بيانها، حقائقها، تاريخها بكير بن سعيد بن بكير عوشت

Alsaidia_748_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٤

(1) الإباضية ليسوا فرقة من فرق الخوارج عقائديا دينيا، سياسيا، تاريخيا، على حسب الوقائع التاريخية والدلالات الدينية والسياسية التي رأيناها سابقا.

-

-

(2) إن الرسالة التي بعثها عبد الله بن إباض زعيم الإباضية، إلى عبد الملك بن مروان الأموي (65) هـ - 86 هـ) بينت لنا أن الإباضية تبرأوا من زعيم الخوارج نافع بن الأزرق بن قيس الحروري وأفكاره جملة وتفصيلا، لقد جاء في هذه الرسالة ما يلي: (إنا نبرأ إلى الله من ابن الأزرق وأتباعه من الناس لقد كانوا على الإسلام فيما ظهر لنا حين خرجوا، ولكنهم ارتدوا عنه وكفروا بعد إسلامهم) (1). (3 إن الإباضية يرون أن المسلم إذا أقر بوحدانية الله عز وجل وبرسالة الرسول الكريم على الله، لكنه ضيع الفروض الدينية كعدم الصلاة أو ارتكب الكبائر: كالزنا، شرب الخمر، القتل … الخ ففي هذه الحالة يطلق عليه الموحد، وليس بمؤمن ولا بمشرك شرك كفر، وبالتالي يعتبر كافرا كفر نعمة لا كفر شرك … اعتمادا على دلالات القرآن الكريم والسنة الشريفة. كقوله تعالى: والله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين «آل عمران:97) ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} (المائدة: 44) يقول الرسول الكريم: «العهد الذي بيننا وبينكم الصلاة، فمن تركها

فقد كفر» رواه الترمذي وقال حديث صحيح.

(1) الجواهر المنتقاة: البرادي ص 165.

د. حسين عبيد غانم غباش الترجمة د.

أنطوان حمصي،

عُمان الديمقراطية الإسلامية، ص 63.

-54 -