Alsaidia_748_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٦:
بينها مايلي أ ـ قتال الإمام الجلندى بن مسعود (131 هـ 133 هـ) في عمان ضد شيبان الخارجي وهو من الصفرية، حينما قدم في جيشه إلى عمان هاربا من أبي العباس السفاح العباسي ودارت معركة بين الجيشين الإباضي والصفري، وأسفرت المعركة، عن مقتل شيبان وجنوده وذلك سنة 134 هـ (1).
اعتناق القائد هلال بن عطية المبادئ الإباضية، الذي كان على مذهب الصفرية وزعمائهم فأمسى القائد الأول في جيش الإمام
الجلندى بن مسعود.
كان الإمام أبو الخطاب المعارفي الذي عقدت عليه الإمامة في بلاد المغرب بطرابلس سنة 140 هـ له دور كبير في محاربة الصفرية بقيادة أبي القاسم بن واسول بالقيروان، حيث طرد الصفرية منها بعد معارك طاحنة.
يقول عبد العزيز فيلالي: (ومن خلال ما تقدم يظهر أن التعاون بين الخوارج الإباضية والصفرية أصبح مستحيلا للخلاف الجوهري الواضح بين مبادئ الفرقتين مال الإباضية إلى الإعتدال والتسامح مع ملاحظة لابد منها: فالخلاف بين الإباضية والمدارس الكلامية الأخرى حول تسمية عصاة المسلمين وأهل الكبائر والفسق ينحصر في الدلالة اللغوية فقط. أما دلالة المعنى فواحدة عند
الفرق الإسلامية.
فالإباضية تسمي هؤلاء بالموحدين. أما الأشعرية فتسميهم بالفاسقين العصاة، فهذه الدلالة نفسها يطلقها الشيعة والزيدية على عصاة المسلمين.
راجع: كتاب الموجز في علم الكلام لأبي عمار عبد الكافي.
(1) الحركة الإباضية في المشرق العربي لمهدي طالب هاشم العراقي ص 185.
- 56 -
-