أضواء إسلامية على المعالم الإباضية: بيانها، حقائقها، تاريخها بكير بن سعيد بن بكير عوشت

Alsaidia_748_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٢

الإسلام في إفريقيا الشرقية والغربية وكذلك في الهند والصين

وأندونيسا وما جاورها.

يقول الدكتور نايف عبد جابر السهيل: إن لإباضية الخليج العربي أثرا عظيما في نشر الإسلام في سواحل الهند وفي الصين وفي اندونيسيا وكان لهم نفس الأثر في نشر الإسلام في جزيرة سيلان والتي تعرف الآن باسم سريلانكا) (1).

إن دخول الإسلام إلى غرب إفريقيا يعود أساسا إلى تجار الإباضية مادام العمل الصالح في الإسلام يعتبر عبادة، وهكذا فإن تجار الإباضية في الشرق والغرب لم يكونوا تجارا فقط، بل كانوا ينظرون إلى الحياة نظرة روحية ومادية لا انفصال بينهما.

وغني عن البيان أن هؤلاء التجار يحملون مفاهيم إسلامية أصيلة حول الخالق عز وجل والوجود الإنساني وسلوكه، ومجتمعه، ومصيره، وحريته، وعلاقته بالآخرين، والحياة والموت والبعث والحساب … الخ. يقول الدكتور أحمد إلياس حسين السوداني ما يلي: (إن الإباضية هم أول من قام بتركيز الدعوة الإسلامية في غرب إفريقيا قبل وصول الأعداد الكبيرة من فقهاء المذاهب الأخرى، ومن المعروف أن المذهب المالكي الذي ساد في غرب إفريقيا قد ارتبطت سيادته بحركة المرابطين في الصحراء الغربية في منتصف القرن الحادي عشر الميلادي ويبدو أن انتشاره الواسع كان على حساب المذهب الإباضي الذي ساد في المنطقة منذ القرن الثامن الميلادي، وقد ظلت بقايا الإباضية حية في أمبراطورية

(1) نايف عبد جابر السهيل الإباضية في الخليج العربي ص 179.

- 62 -