Alsaidia_748_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٥الجزائرية لما نزل الأسبان فيها 1518 م (1).
أضف إلى ذلك جهادهم الكبير في الثورات الجزائرية الكثيرة والمتكررة. يقول الطبيب الألماني سيمون بفايفر في كتابه لمحة تاريخية عن
الجزائر تعريب أبو العيد دودو ص 80 ما يلي: (وصل مع أمين الميزابيين في الجزائر العاصمة حوالي أربعة آلاف وبذلك أصبح الجيش الجزائري بإضافة حرس الآغا أفندي وسكان الجزائر الذين وصلوا إلى
معسكر دفعات كبيرة يضم خمسين ألف رجل على الأقل). والجدير بالذكر أن الإباضيين الجزائريين قد رفضوا قانون التجنيد
م إذ بعثوا
الإجباري الفرنسي على الجزائريين الصادر في 3 فيفري 1912 باحتجاجات إلى السلطات الفرنسية في الجزائر وباريس، فقاموا بمظاهرات شعبية بغرداية في نوفمبر 1925 م مما أدى الأمر إلى الإعتقالات والمطاردة (2). إن هؤلاء بحكم تربيتهم الدينية أدركوا أن هذا القانون يتعارض مع العقيدة الإسلامية الصحيحة وبالتالي فإن أبناءهم المجندين سيرسلون إلى ميدان القتال لقمع الثورات الإسلامية في الجزائر والعالم الإسلامي كله. إن هذا القانون العسكري، سيؤدي حتما بالجنود إلى سفك دماء
إخوانهم المسلمين أو قتلهم ويعتبر هذا الكبائر الكبرى. من يقول الرسول الكريم لعل الله: «لا يزال العبد في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما» رواه البخاري ومسلم. ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها (النساء: 93) فهل المؤرخون المعاصرون ذكروا
(1) يوسف بن بكير الحاج سعيد تاريخ بني ميزاب ص 63/ 64.
(2) المصدر السابق ص 164.
5;
- 65 -